قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 30

الجزء ٣٠ · صفحة ١٥

قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «لا يركب البحر إلا حاج أو معتمر أو غاز في سبيل الله»(1). قال: تحت البحر نار، وتحت النار بحر.

وعن أم حرام(2) عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «المائد في البحر الذي يصيبه القيء له أجر شهيد، والغريق له أجر شهيدين»(3).

فصل: قال الله تعالى: ﴿وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حجّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا﴾ [آل عمران:97]، فريضة يؤديها الحي عن الميت، واجبة على من استطاع، فمن قام لله بها وأطاع؛ غفر الله له ذنبه، وطهّر قلبه، وأرضى بها ربه، وعجل الله له الخلف، وأعطاه الشرف، وكانت له الجنان والغرف، وأكرمه الله وأسعده، ولم يخلفه الله ما وعده، وكلما خطا لله قدما، وأنفق لله درهما، ولقى في الله سهرا وألما، شرّفه الله بذلك في السماء، وإن قال(4): "لبّيك اللهم لبّيك، وأنا عبدك وبين يديك، بك اللهم، وإليك تجلجلت(5) في السموات، وشرّفه الله بها في المحيا والممات، فإذا طاف بالبيت الحرام، ولاذ بالركن والمقام، وتضعضع لذي الجلال والإكرام، فعندها تفتح الأبواب، وأشرقت الملائكة 6 س بالثواب، ورضي عنه رب الأرباب، فإذا قاموا في عرفة وقلوبهم واجفة، ودموعهم واكفة من الكلال

(1) أخرجه أبو داود، كتاب الجهاد، رقم: 2489؛ والبيهقي في الكبرى، رقم: 11079 بزيادة: «فَإِنَّ تَحْتَ الْبَحْرِ نَارًا، وَتَحْتَ النَّارِ بَحْرًا».

(2) في النسختين: حزام.

(3) أخرجه أبو داود، كتاب الجهاد، رقم: 2493؛ والبيهقي في الكبرى، كتاب الحج، رقم: 8668.

(4) زيادة من ث.

(5) هذا في ث. وفي الأصل: تحلحلت.

١٢٬٥١٨ / ٣٦٬٧٥٥