قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 30

الجزء ٣٠ · صفحة ١٨

علي بن أبي طالب، فقال: يا أبا الحسن، هاهنا تسكب العبرات، وتستجاب الدعوات، فقال علي بن أبي طالب: يا أمير المؤمنين، بل يضر وينفع، قال عمر بن الخطاب: وكيف؟ قال الله تعالى لما أخذ الميثاق على الذرية: كتب كتابا وألقمه هذا الحجر، فهو يشهد للمؤمنين بالوفاء، والكافرين بالجحود. والحجر الأسود هو الحجر الأسعد، وهو يمين الله يصافح بها من يشاء، أي: هو منّة من الله، وليس يمين الله كيمين المخلوقين، اليمين اليد، ومن اليد القوة والمنة، من المنة النعمة والكرامة من الله؛ لئلا يظنّ الظانّ غير هذا. وقيل: هو حجر من حجارة /8 م/ الجنة، كان أبيض وله عينان ولسان يشهد لمن استلمه.

فصل: وقد قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «الحاجّ وفاد الله، وحُقَّ على الموفود أن يقري الوافد، وإن قري الله للوافدين الجنة»(1)، وقد قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «ليس للحاجّ ثواب إلا الجنة» أو «دون الجنة»(2). وقيل عنه - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «العمرة إلى العمرة كفارة لما بينهما، والحجّ المبرور ليس له جزاء إلا الجنة»(3). وقيل عنه - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «تبايعوا بين الحجّ والعمرة؛ فإنهما ينفيان الفقر، كما ينفي الكير خبث الحديد(4)

(1) أخرجه بلفظ: «الحاج وفد الله والحاج وفد أهله» ابن أبي شيبة في مصنفه، كتاب الحج، رقم: 12659، وأخرجه بلفظ: «الحجاج والعمار وفد الله .. » كل من: ابن ماجه، كتاب المناسك، رقم: 2892؛والطبراني في الأوسط، رقم: 6311.

(2) أخرجه بلفظ: « … وَلَيْسَ لِلْحَجَّةِ الْمَبْرُورَةِ ثَوَابٌ إِلاَّ الجَنَّةُ» كل من: الترمذي، أبواب الحج، رقم: 810؛ والنسائي، كتاب مناسك الحج، رقم: 2623.

(3) أخرجه الربيع، كتاب الحج، رقم: 443؛ والبخاري، كتاب الحج، رقم: 1773؛ ومسلم، كتاب الحج، رقم: 1394.

(4) هذا في ث. وفي الأصل: الحديث.

١٢٬٥٢١ / ٣٦٬٧٥٥