قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 30

الجزء ٣٠ · صفحة ١٩

والفضة والذهب»(1). وقيل عنه - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «ما من يوم أكثر من أن يعتق الله فيه عبيدا من النار من يوم عرفة»(2). وقيل عنه - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «من حجّ مكة ماشيا إلى أن يرجع؛ كتب الله له بكل خطوة سبعمائة حسنة من حسنات الحرم»(3).

وفضائل الحجّ أكثر من أن تحصى، وناهيك بوفد الله، قال الله فيهم: ﴿يَأْتُوكَ رِجَالًا وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ مِن كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ﴾ [الحجّ:27] الآية. فينبغي لمن لزمه الحجّ أن يشمّر للحجّ ويجتهد، ويأتي بيت الله ولو حبوا، ولجميع المشاهد يشتهد، ويدع العلل، ويصابر الكلل، ويجانب وسوسة الشيطان بالكلية، بل لو صحت النية لأرشد الحيلة، كما حكى أبو القاسم بن ياسين قال: رأيت في الطواف كهلا، وقد اجتهد في العبادة واصفرّ 8 س لونه من سكنة الزهادة(4)، وبيده(5) عصى معتمدا عليها في الطواف، فبادرته بالاشتراق(6) فسألته فقال لي: من أين أنت؟ فقلت: من خراسان، فقال: وأي خراسان؟ كأنه قد جهلها، فقال: في كم تقطعون الطريق؟ فقلت: في شهرين، فقال: أنتم

(1) أخرجه الترمذي، أبواب الحج، رقم: 810؛ والنسائي، كتاب مناسك الحج، رقم: 2630؛ وأحمد، رقم: 3669.

(2) أخرجه بلفظ قريب كل من: مسلم، كتاب الحج، رقم: 1348؛ وابن ماجة، كتاب المناسك، رقم 3014؛ والنسائي في الكبرى، كتاب المناسك، رقم: 3982.

(3) أخرجه البزار في مسنده، رقم: 4745؛ وابن عدي في الكامل، 5/ 424.

(4) هذا في ث. وفي الأصل: الرهادة.

(5) ث: وبه.

(6) هذا في ث. وفي الأصل: بالإشراف بالاشتراق.

١٢٬٥٢٢ / ٣٦٬٧٥٥