الجزء 30
الجزء ٣٠ · صفحة ٢٢وقال الربيع ?: من وجب عليه الحجّ ولم يحجّ، ولم يوص؛ مات كافرا. وبلغنا عن عطاء نحو ذلك.
مسألة: وإن كان الرجل إذا باع من ماله لم يرجع يتحمل ديون الناس، فليبع ويحجّ، وإن كان إذا باع وحجّ رجع يحمل ديون الناس؛ فلا عليه.
وقال محمد بن محبوب: من كان له مال من نخل وأرض، وعليه عيال، فإن كان إذا باع من ماله، لم يضر بعياله؛ باع منه وحجّ إن شاء الله.
مسألة: ومن كان له مائة نخلة، ولم يخف على عياله ضرا؛ باع وحجّ.
مسألة: وقال محمد بن محبوب: من كان له مال يبلغه الحجّ، ويترك ما يكفي عياله حتى يرجع؛ فقد لزمه الحجّ.
وقد قال آخرون: إذا كان له /10 م/ مال يفضل لعياله؛ فعليه الحجّ. وقال آخرون: من قدر على الحجّ بمال أو احتيال؛ فعليه الحجّ. وقال: وجوب الحجّ على الرجل إذا كان له مال يغنيه(1) غالته، [ومن يلزمه عوله إلى الحجّ (خ: الحول)، ويبقى من غالة](2) ماله ما يغنيه للحجّ، وإن باع من ماله لم يضر بعياله، وما أحسب أنه يلزمه بيع ماله كله، وإنما يبيع منه ما لا يضر بنفسه وعولته، ولا ينقص عليه المعاش مما بقي، والله أعلم.
مسألة: ولم أعلم أن وجوب الحجّ في العبيد إذا كانوا للخدمة، فأما التجارة فعسى يلزمه إذا بلغ ذلك، زادا وراحلة؛ لأن ذلك مال، فإذا وجد الاستطاعة بالزاد والراحلة في أشهر الحجّ؛ لزمه ووجب عليه.