الجزء 30
الجزء ٣٠ · صفحة ٢٣مسألة: ومن كان أعمى و(1) زمنا، وله مال كثير ولا يقدر على الخروج بنفسه إلى الحجّ؛ فلا يجب عليه الحجّ، ومن كان معه ما يقوت عياله إلى أن يرجع من حجّه، من زاد وراحلة؛ كان عليه الحجّ.
مسألة: ومن كان ذا ضيعة، واجتمع معه ما يبلغه من زاد وراحلة؛ لزمه الحجّ، وإن لم يكن معه من ضيعته ما يبلغه؛ لم أقل يلزمه الحجّ على فقره. وقد قيل: إن صاحب الضيعة يبلغ من موضع إلى موضع، ولا أقول ذلك.
مسألة: وقال 10 س الشافعي: إنه قال: لا يجب على أهل عمان حجّ؛ لأنه قال: لا يكون إلا مع أمان الطريق، ولا عدوّ أعدى في البحر.
مسألة: ومن كان فقيرا لا يستطيع الحجّ، فأهمل النية؛ لإياسه من الاستطاعة إلى الحجّ؛ فلا يسعه ذلك، وفرض عليه أن يجدّد النية أنه متى(2) وجد الاستطاعة إلى الحجّ، فإنه يحجّ، ولا يكون مهملا النية عن الحجّ فيهلك، فإن عجز عن الحجّ لزمانة لحقته، وله مال؛ فلا يلزمه فرض الحجّ، وهو مخاطب به في الجملة، فإن أتاه الموت في حال عجزه؛ لزمه أن يوصي به.
فإن قال قائل: لم وجب عليه الوصاية في الحجّ، وهو غير مستطيع له، والله تعالى إنما علق وجوب الحجّ مع الاستطاعة إلى السبيل، فإن كان وجوب ذلك عليه قبل المخاطبة له به في الجملة، فالفقير أيضا مخاطب به في الجملة، والتام (ع: والنائم) أيضا في حال نومه مخاطب بالصلاة في الجملة، فلم لا يلزم النائم إذا أتاه الموت في حال نومه الوصاية بالصلاة المخاطب بها في الجملة، ويلزم