قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 30

الجزء ٣٠ · صفحة ٢٦

قالوا: إن المخاطب يجب عليه الحجّ، وإن لم يقدر على الراحلة، إذا(1) وجد ما يحمله من سائر الدواب دلّ من قولهم على البغية البلوغ، هذا لو ثبت الخبر، فكيف والخير ضعيف؟ وليس في قوله: «الاستطاعة: الزاد والراحلة»(2) دلالة على أن الاستطاعة إلا بالزاد والراحلة، ولم يقل - عليه السلام -: "لا استطاعة إلا بزاد وراحلة"، ولو لم يجب الحجّ إلا على من يقدر على الزاد والراحلة، سواء قدر المتعبد على الحجّ بهما أو بغيرهما، لما وجب على أهل مكة أن يحجّوا حتى يقدروا على الرواحل، وإن قدروا على الحجّ بغيرهما، وفي إجماعهم أن المكي إذا كان قادرا على الحجّ ببدنه، ولم يقدر على 22 س الراحلة أنّ الحجّ واجب عليه، دلالة بيّنة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - جعل الزاد والراحلة استطاعة لمن لا يقدر على الحجّ إلا بهما، والله أعلم.

وليس الصغار والمجانين بداخلين في الآية، والنساء عليهن الحجّ عند الاستطاعة.

مسألة من غيره: في شرائط الحجّ التي يجب بها.

شعرا:

شرائط فرض الحجّ تسع فهاكها … مبينة من غير منّ وتفنيد

بلوغ وعقل ثم حرية به … وإسلامه مع مكنة السير في البيد

ووجدان زاد مع أمون خدبة … وأمن طريق من أذى كل عربيد

وصحبة خرّيت خبير قناقن … ورفقة حلم في الوعي غير رعديد

(1) هذا في ث. وفي الأصل: إذاغ.

(2) تقدم عزوه.

١٢٬٥٢٩ / ٣٦٬٧٥٥