قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 30

الجزء ٣٠ · صفحة ٢٨

مسألة: ومن كان له مال، وله عيال بنون وبنات صغار وكبار، ولا يجد من يقوم بهم مقامه، ويجب عليه الحجّ إلا 23 س أنه يخاف الضرر في ماله وعياله، فلا يجوز أن يؤخر ذلك، ويتأخر عن الحجّ لضياع المال، ولا خوف على العيال، إذا كان يترك لهم قوتا، وقد عرفت أن الفرائض لا تترك لضياع المال، والضرر في المال أولى من الضرر في الدين، وحفظت أيضا أنه إذا ترك لعياله ما يقوتهم إلى وصوله الحجّ، وقضاه بعد وجوده للزاد والراحلة؛ فعليه الحجّ. وأيضا فإن الله قد تكفل بأرزاق خلقه، وإذا خلف لعياله ما يقوتهم؛ فالذي خلقهم يحفظهم، ويوسع عليهم من رزقه ما يشاء.

مسألة: ومن وقع في يده ما يكفيه الحجّ في أشهر الحجّ؛ فأحب أن يحجّ؛ لأنه قد لزمه به الحجّ، فإن وقع في يده قبل أشهر الحجّ، فأراد التزويج فليتزوج؛ لأنه لم يلزمه ذلك، وإن خاف العنت وقد لزمه الحجّ؛ فأحب أن يتزوج بأقل الصداق الذي قالوا به، ويحجّ.

مسألة: ومن وجد مالا في غير أشهر الحجّ [وأراد التزويج؛ فليتزوج، فإن وجد المال في أشهر الحجّ](1)؛ فليخرج إلى الحجّ ولا يتزوج، فإن خاف على نفسه العنت؛ تزوج ثم خرج إلى الحجّ.

مسألة: ومن كان معه ما يبلغه، زاد أو راحلة في أشهر الحجّ؛ فالحجّ أولى، ويتزوج بأربعة دراهم.

مسألة: ومن اتفق له تزويج وحجّ، فليبدأ بالحجّ؛ لأن الحجّ فرض، والتزويج سنة، إلا أن /24 م/ يخاف العنت؛ فيتزوج بأربعة دراهم.

(1) زيادة من ث.

١٢٬٥٣١ / ٣٦٬٧٥٥