قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 30

الجزء ٣٠ · صفحة ٢٩

مسألة: ومن لم يكن حجّ ولا تزوج، وهو يشتهي النساء، فإن حجّ لم يبق في يده شيء، وإن تزوج لم يبق في يده ما يحجّ به؛ فقد قال بعض المسلمين: يتزوج إذا خاف العنت، ثم ليحجّ. وقال بعضهم: يبدأ بأيهما أحب إليه، فإن لم يخف على نفسه عنتا، فليحجّ ثم ليتزوج إن شاء الله. وقال بعض: يبدأ بالتزويج، فإن بقي في يده بعد ذلك ما يجب فيه(1) الحجّ؛ حجّ أو أوصى به. وقال بعض: إنه يبدأ بالحجّ قبل التزويج.

مسألة: ومن أصاب مالا في غير أشهر الحجّ؛ فله أن يأكل ويكتسي وينفق ويتزوج، فإن جاءت أشهر الحجّ ومعه ما يبلغه الحجّ؛ فالحجّ واجب عليه، هذا بحق(2) عن الربيع.

مسألة: وقال محمد بن محبوب: من أصاب مالا في أشهر الحجّ فلم يحجّ، ثم مات؛ طرحت ولايته، إلا أن يوصي بأجرة من يحجّ عنه، ولا تطرح ولايته حيا؛ لأنه إن لم يحجّ العام، فلا أقول إنه كفر؛ لأنه إن حجّ عاما قابلا(3)؛ أجزى عنه.

مسألة: ومن ملك مالا يكفيه زادا وراحلة إلى مكة في أشهر الحجّ؛ فعليه الحجّ، ولكن لو ملكه في غيرهن، وتلف قبل دخول أشهر الحجّ؛ فلا 24 س شيء عليه، فإن خرج في حين ما وجب عليه(4)، فتلف في طريقه؛ فعليه الحجّ.

(1) ث: عليه.

(2) زيادة من ث.

(3) هذا في ث. وفي الأصل: قائل.

(4) زيادة من ث.

١٢٬٥٣٢ / ٣٦٬٧٥٥