الجزء 30
الجزء ٣٠ · صفحة ٣٠مسألة: فإن دخلت عليه أشهر الحجّ، ومعه من المال ما يحجّ به؛ فالحجّ له لازم، فإن تلف المال قبل دخول أشهر الحجّ؛ لم يلزمه، وإن خرج للحجّ حين وجب عليه، فتلف في طريقه؛ فعليه الحجّ، وإن استفاد المال في أشهر الحجّ؛ لم يكن له أن يتسع فيه، ولا يبدأ بشيء غير الحجّ، والله أعلم.
مسألة: وقال محمد بن محبوب: من كان معه مال فمرّ به وقت الحجّ فلم يحجّ، حتى ذهب المال، ثم لم يجد ما يحجّ به، ولم يوص بالحجّ؛ فهو هالك.
قلت: ولا يكفيه أن يتوب ويندم ويستغفر الله ربه؟ قال: لا، هو هالك.
قال: وكذلك من عنده مال، ولا يؤدي زكاته حتى ذهب المال، ثم لم يجد شيئا ومات؛ فهو هالك، وكذلك من لزمه بدل شهر رمضان، فلم يصمه حتى مات وهو يقدر أن يصوم؛ فهو هالك، (غيره: وهذا معي إذا لم يوص بكل هذا رجع)، ولم أعلم أن وجوب الحجّ في العبيد إذا كانوا للخدمة، فأما التجارة؛ فعسى يلزمه إذا بلغ ذلك زاد وراحلة؛ لأن ذلك مال، فإذا وجد الاستطاعة بالزاد والراحلة في أشهر الحجّ؛ لزمه ووجب عليه.
مسألة: /25 م/ ومن وجد استطاعة الحجّ، فتهاون بذلك حتى نفد ما بيده؛ فليصم، ويصنع معروفا، والحجّ له لازم.
وقال غيره: إن أصاب المال في أشهر الحجّ؛ فالحجّ له لازم، وإن أصابه في غير أشهر الحجّ، فذهب المال في غير أشهر الحجّ؛ فلا شيء عليه، وكذلك قال فقهاء المسلمين.