قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 30

الجزء ٣٠ · صفحة ٣١

مسألة: وقيل: اختلف الناس في وجوب الحجّ؛ فقال [من قال](1): من ملك ثلاثين دينارا؛ لزمه الحجّ. وقال من قال: مائتي درهم. وقال من قال: إن قدر بالمال والاحتيال. وقال من قال: من ملك ثلاثمائة درهم؛ فقد وجب عليه الحجّ، وحرم عليه نكاح الإماء.

ومن غيره: وأما نحن فلسنا نرى في ذلك شيئا محدودا؛ لأن الناس تختلف أحوالهم في ذلك، فمنهم من تكون مؤنته خفيفة، ومسافته قريبة تكفيه عشرة دراهم زادا وراحلة. ومنهم من تكون مؤنتة ثقيلة، ومسافته بعيدة، لا يكفيه زاد وراحلة إلا الدراهم الكثيرة.

(رجع) مسألة: وعن مجاهد قال: كان أهل الآفاق يتوصلون الناس بغير زاد، يقولون: نحن متوكلون على الله، فأنزل الله - عز وجل -: ﴿وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى﴾ [البقرة:197].

مسألة: وقيل: سئل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ما يوجب الحجّ؟ فقال: «الزاد 25 س والراحلة»، قيل له: والحاج يا رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؟ قال: «الشّعث التفل»، قيل له(2): يا رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؛ فما أفضل الحجّ؟ فقال: «العج والثج»(3)؛ قال ابن مسعود: العج: العجيج بالتلبية، والثج: نحر البدن.

(1) زيادة من ث.

(2) زيادة من ث.

(3) أخرجه بلفظ قريب كل من: الترمذي، كتاب التفسير، رقم: 2998؛ وابن ماجه، كتاب المناسك، رقم: 2896؛ وابن أبي شيبة في مصنفه، كتاب الحج، رقم: 15703.

١٢٬٥٣٤ / ٣٦٬٧٥٥