الجزء 30
الجزء ٣٠ · صفحة ٣٢مسألة: وعن رجل بلغ عليه الحجّ، وأبواه(1) قد بلغا معه الكبر، ويخاف عليهما إن خرج يحجّ؟ قال: إن أمكنه أن يخدمهما أو يستأجر لهما، وإلا فلا يخرج ويدعهما، [فزادده فيهما من زادده](2)، فقال عند ذلك: قد علم أنهما سيكونان كذلك قبل أن يفرض الحجّ.
مسألة عن أبي الحواري: وعن من له مال وعليه عيال، لا يفضل من غلته شيء عن عياله؛ أيلزمه الحجّ، وإن باع بعضه اجترح فيه جراحة شديدة، وضاعوا عياله بعده، وعليه صداق لامرأته، هل له عذر عن الحجّ؟ فعلى ما وصفت: فإن كان هذا إنما أصاب المال من بعد الصداق والعيال، فإن كان ماله يعجز عن دينه، ومؤنة عياله، فإذا باع شيئا منه عاد عيالا على الناس؛ فقد قال من قال من الفقهاء: إنه معذور في ذلك عن الحجّ، وإن كان إذا باع من ماله بقي من المال ما يقوته هو وعياله، ويستغني به عن الناس؛ فلا عذر له عن الحجّ، والحجّ له لازم، وإن كان /26 م/ أصاب هذا من قبل الدين والعيال؛ فلا عذر له عن الحجّ، والحجّ له لازم، ولو باع ماله جميعا في ذلك، وكذلك لو باد ماله؛ فلا عذر له عن الحجّ إذا كان وجب عليه الحجّ، فلم يقض الحجّ حتى باد ماله؛ فالحجّ له لازم، ويحتال في قضائه بما قدر من ذلك، والله أعلم بالصواب، وهكذا حفظناه.
مسألة: ومن غيره: وسئل عن رجل في يده مال، لو باع أصله لوصل ثمنه عشرة آلاف درهم، وثمرته لا تقوم بمؤنته ومؤنة عياله، وما يطالب إليه من الخراج، ولو أنه باع من أصله ما يوصله إلى بيت الله الحرام، وخرج بحجّة، لأضر ذلك به