الجزء 30
الجزء ٣٠ · صفحة ٣٩ومن غيره: قال: وقد قيل: إذا كان على القدرة من الخروج ولم يحجّ، وهو في حدّ من يجب عليه الحجّ؛ لم ينفعه ولو أوصى بذلك؛ لأن الفريضة على الأبدان، فلا تقوم(1) عند عدم البدن.
وقال غيرهم: إنه إذا كان دائنا على نية الحجّ، غير مهمل ذلك إلا لعوارض أخّرته عن الخروج حتى حضره الموت فأوصى بذلك؛ فقد أدى ما عليه إذا صدق في نيته فيما يرجى له، ونرجو(2) أن يتقبل الله منه إذا كان مؤمنا. وقد روي عن الربيع ? أنه قال على معنى قوله: إنه من وجب عليه الحجّ فلم يحجّ، ومات /30 م/ ولم يوص؛ فقد مات كافرا، فانظر إلى استثنائه في الوصية، فلولا أنه لا تنفعه الوصية، لم يستثنها الربيع ?، وإنما يتقبل الله من المتقين. وقال من قال: إن بعض المسلمين أنفذ حجّة عن وليه، ولم يوص بها الآخر عند موته، فكان من معناه أنه إذا كان يدين بذلك كذلك، فلم ينطلق لسانه بالوصية، ولولا أنه قد رآها نافعة؛ لم يكن هذا ينفذها؛ لأنه إذا نفذها في غير معنى؛ فقد ضيّع ماله. وقد جاء الأثر عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه نهى عن إضاعة المال.
مسألة من كتاب الأشياخ: [وقال من قال](3): لزمه الحجّ فلم يحجّ، وهو يقدر على الحجّ، أنه يدين ويأمل قضاءه حتى خلا لذلك سنون، ثم خرج للحجّ فمات في الطريق؛ أنه سالم، وليس عليه أن يوصي بذلك ما لم يحرم، [ … ](4)،
(1) هذا في ث. وفي الأصل: نقوم.
(2) هذا في ث. وفي الأصل: ترجو.
(3) ث: وقال فيمن.
(4) بياض في النسختين، ومقداره في الأصل ثلاث كلمات.