الجزء 30
الجزء ٣٠ · صفحة ٤٠فإذا أحرم من الميقات بالحجّ أو بالعمرة؛ فعليه أن يوصي بالحجّ إذا كان [ … ](1) الحجّ قد لزمه الحجّ من الغنى، أو كان فقيرا، إلا أنه قد دخل في الحجّ وأراد الحجّ.
مسألة: وقال: جاء رجل إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: يا رسول الله، إن أبي شيخ كبير ضعيف، ولم يحجّ قط، وقد أدركته فريضة الإسلام، ولا يستطيع 30 س الركوب، ولا يستمسك بواسطة الرجل، فأحجّ عنه؟ قال: فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «أرأيت لو كان على أبيك دين، فأديته عنه، لم تكن تقبل عنك؟»، فقال: بلى، فقال: «فحجّ عنه، فإن الله أولى بالعذر»(2).
مسألة: ومن(3) كان له مال فلم يحجّ حتى مات ولم يوص بالحجّ، وكان تركه الحجّ في حياته من غير علة؟ فما أرى على ورثته شيئا.
مسألة: قال الشافعي: من وجب عليه الحجّ فلم يحجّ حتى مات؛ وجب أن يقضى عنه، سواء أوصى، أو لم يوص به. وقال أبو حنيفة: إن أوصى قضى عنه، وإن لم يوص به لم يقض عنه.
مسألة: وفي بعض الحديث: قيل: جاء رجل إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: يا رسول الله، إن أبي ندر إن رأى ابنا له بلغ الحلب أن يحجّ ويحجّ به، فقال لبعض ولده يوما: قم فاحلب هذه الناقة، فحلبها ثم مات ولم يحجّ به؛ قال: «فحجّ بأخيك عن أبيك»(4).
(1) بياض في النسختين، ومقداره في الأصل كلمتان.
(2) أخرجه الربيع، كتاب الحج، رقم: 392؛ والطبراني في الأوسط، رقم: 100؛ وأخرجه أحمد بلفظ قريب، رقم: 27417.
(3) زيادة من ث.
(4) لم نجده.