قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 30

الجزء ٣٠ · صفحة ٤٢

السنة التي حجّ فيها، ولو كان الحجّ لزمه قبل ذلك، لكان له عذرا بإصلاح شأن المسلمين المؤمنين، ويشتغل بمحاربة المشركين، وأما الحجّ فقد كان واجبا 31 س على الناس أجمعين.

وقد بعث بأبي بكر الصديق، وبعث معه عليًّا على الموسم. وقد روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - من طريق ابن عباس أنه قال: «عجلوا الخروج إلى مكة؛ فإن أحدكم لا يدري ما يعرض له من مرض أو حاجة»(1). انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.

مسألة: ومن جواب عن الشيخ محمد بن خميس البوسعيدي: ولو أن رجلا كان فقيرا، لم يجد زادا وراحلة، ولا ذو صناعة، ولا كفالة من أحد، إلا أنه من أهل علم الاستخطاف والطيّ والرياضات والاستخدامات، وكان قادرا على الوصول بمكة، فمهما كان قادرا على البلوغ إلى مكة بما كان من أي شيء، وكان مستطيعا؛ ما كان وجوب الحجّ عليه إلا استطاعة الوصول بأي شيء، وعندي يجب عليه الحجّ، وينظر في ذلك.

مسألة: ومن جواب الشيخ الفقيه سعيد بن أحمد الكندي ?: قلت له: وكيف حد غنى المرأة المتزوجة وغير المتزوجة، وكيف صفة لزوم الحجّ عليها؟ قال: إن حدّ غنى المرأة المتزوجة إذا وجدت ما يكفيها سنة من غلة، أو دراهم، أو دنانير، وأما إذا كان فيها حليا، وليس معها من المال ما يكفيها غيره، ففي ذلك اختلاف؛ قول: إذا أرادت /32 م/ بهذه الصيغة أن تدخرها لما يحدث

(1) أخرجه أبو نعيم الأصبهاني في حلية الأوليات، 7/ 114؛ والبيهقي في الكبرى، كتاب الحج، رقم: 8695، وأخرجه أحمد بلفظ قريب، رقم: 2867.

١٢٬٥٤٥ / ٣٦٬٧٥٥