الجزء 30
الجزء ٣٠ · صفحة ٤٣عليها من الحقوق؛ فليس هي بغنية، حتى تكون عندها ما يكفيها لسنة، ورأيته يميل إلى هذا، والله أعلم.
قلت للشيخ جاعد بن خميس الخروصي ?: ما تقول في هذا؟ قال: يعجبني قول من قال: إن ما يصير به الإنسان من رجل أو امرأة غنيا، إذا كان عنده من الدراهم، أو الدنانير، أو الغلة ما يكفيه لسنته، وأما ما كان في بيته من آنية مدخرها، ليس هي للتجارة، أو سلاح لحاجته، أو دواب لحاجته، أو صيغة امرأة مدخرتها؛ فهذا ليس من الأغنياء، والله أعلم.
مسألة: ومنه: قلت له: طريق البحر، أمان أم لا؟ قال: أما طريق البحر فوجبت، (ع: وجدت) في الأثر أنهم يشيرون إليه أنه مخوف الركوب فيه؛ لأنهم قالوا في لزوم الوصية: إنها تلزم راكب البحر، وعند الزحوف، وعند المرض المخوف، والمرأة الحامل، وما يشبه هذا من المخاوف، وأما الوصية قبل هذه المخاوف وأشباهها؛ فهي مستحبة وليس بلازمة، ورأيتهم يشيرون بلزوم الحجّ لمن وجد الزاد والراحلة، والصحة، وأمن الطريق، إلى أن يصل البحر، فعجبت من ذلك، ولم يبن لي معنى ذلك، وقولي قول المسلمين، 32 س والله أعلم.
قلت للشيخ جاعد بن خميس الخروصي: ما تقول في هذا؟ قال: لا يبين لي ثبوت الفرق بين البر والبحر، وإن كان ليس فيه شيء من ذلك؛ فهو طريق أمان؛ وعندي أنه لا يلزم الحجّ إلا من وجد الزاد والراحلة، وأمن(1) الطريق، والصحة، وإذا كان البحر طريق أمان؛ لم تلزم الوصية لأجل ركوبه بالحجّ(2)، ولا