الجزء 30
الجزء ٣٠ · صفحة ٤٦قلت له: وإن هي كانت قادرة على الخروج من كل وجه سوى المحرم؛ أعليها أن توصي به عند موتها، إذا لم تجده، أو لم يكن لها (ع: عليها) أبدا؟ قال: قد قيل: إن عليها أن توصي به. وقيل: ليس عليها ذلك.
قلت له: وعلى قول من يجيزه لها مع الجماعة، فإذا لم تخرج عندهم وهي قادرة؛ أعليها أن توصي؟ قال: نعم على قياد هذا الرأي. وعلى قول من لا يجيزه، فتكون على ما مضى من الاختلاف في ذلك.
قلت له: ومع قدرتها عليه، فإذا وجدت من يخرج معه من زوج أو غيره من ذوي المحارم فلم تخرج معه؛ هل عليها أن توصي به على حال؟ قال: نعم؛ لأنه لمعنى لزومه قد صار دينا عليها، فإن (ع: لم) تؤده؛ فلا بد لها من أن توصي به عند موتها.
قلت له: أيجزيها أن توصي به في صك، بخطّ من يجوز خطه؟ قال: لا، حتى تشهد عليه(1)، على أصح ما يخرج فيه، في موضع القدرة منها على ذلك، والله أعلم. فانظر في جوابي لمسألتك الأولى، وفيما أفدتك إياه من الزيادة عليها، سؤالا مني وجوابا، ثم لا تقبل منه إلا الحق، والسلام.
مسألة عن الشيخ الفقيه سعيد بن بشير الصبحي: وإذا ملكت المرأة 13 س من المال ما يبلغها الزاد والراحلة إلى الحجّ؛ أتجب عليها الوصية بذلك بلا اختلاف، أم فرق بينهما وبين الرجل، وما صفة ما يجب عليها به الحجّ؟
الجواب -وبالله التوفيق-: إذا وجدت الزاد والراحلة والولي، وكانت صحيحة البدن، مع أمان الطريق؛ وجب عليها الحجّ إجماعا، وإذا اختلت خصلة من هذه
(1) زيادة من ث.