الجزء 30
الجزء ٣٠ · صفحة ٤٨مسألة: ومن كتاب بيان الشرع: وإذا وجب على المرأة الحجّ؛ [فعليها الحجّ](1)، وليس للزوج منعها من ذلك، فإن منعها من حجّ الفريضة؛ كان لله عاصيا، وليس عليها طاعته في ذلك؛ لأن طاعة الزوج (خ: الأزواج) لا تجب المعصية للخالق.
مسألة: ومنه: واختلف الناس في منع الزوج زوجته عن الخروج للحجّ؛ فقال قوم: له منعها عن النفل دون الفرض. وقال قوم: له منعها عن الفرض والنفل. وبالقول الأول يأخذ أصحابنا، وأصحاب داود.
مسألة: ومنه: وعن أبي إبراهيم: إذا كان للمرأة محرم؛ فلتحجّ الفريضة، ولا تستأذن زوجها.
وعن جابر قال: تطيع المرأة زوجها في كل شيء إلا الفرائض.
مسألة: ومنه: من كتاب الإشراف: قال أبو بكر: أجمع كل من نحفظ عنه من أهل العلم أن للرجل منع زوجته من 14 س الخروج إلى الحجّ للتطوع.
مسألة: إياها من حجّة الإسلام: فقال إبراهيم النخعي، وأحمد بن حنبل، وإسحاق بن راهويه، وأصحاب الرأي: ليس له منعها من حجّة الإسلام. وقال الشافعي: إن أهلت بغير إذنه. [ … ](2) أحدهما: أن يكون قد أحصر؛ فيذبح ويحلق ويحل، والآخر أن عليه بحليتها.
قال أبو بكر: وأصح مذاهبه المذهب الذي وافق سائر العلماء، ولا أعلم يختلفون أن ليس له منعها من صوم ولا صلاة واجب.