قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 30

الجزء ٣٠ · صفحة ٤٩

قال أبو سعيد: معي أنه يخرج في معاني قول أصحابنا نحو ما حكي من الاتفاق، أن له منعها عن حجّة التطوع، وليس لها ذلك إلا بأمره إذا منعها، ومن معاني الاختلاف في أن له منعها عن حجّة الفريضة، ولها الامتناع لمنعه. وقال من قال: له منعها، وعليها الامتناع، وليس لها الخروج إلا بأمره؛ لأن فريضته حاضرة، وفريضة الحجّ غائبة، ولا يؤدى فرض بتضييع فرض، وليس ذلك لها ولا عليه [(خ: عليها)](1) إلا بأمره. وقال من قال: إذا وجبت الفريضة لم يكن له منعها، ولا لها الامتناع إن منعها؛ لأن الفريضة عامة لمن استطاع إليه سبيلا، ولا أعلم في قولهم إذا أحرمت ما حكى من أن تكون بمنزلة المحصور؛ لكنه إذا ثبت له أنه ليس لها ذلك إلا بأمره؛ لم(2) يبعد هذا القول؛ لأنه ممنوع(3) ذلك /15 م/ في الدين، وليس منع العدو فيما يخاف من أمر الدنيا بأوجب من منع الحق في الدين، ومن منعه الحق شيئا أحصره عنه، وأما تجليتها فيلحقه معنى ما مضى من الاختلاف، وهذا عندي أوجب؛ إذ قد لزمها الإحرام لوجوب الفرض بالتأدية والتمام، وأما منع الصلاة المفروضة والصيام، وكذلك لا أعلم بينهم اختلافا أنّ له ذلك عليها، وذلك في منزلة الذي تسكن معه، أو حيث لا يقدر على [ … ](4) إلا به إن لم يمكنها ذلك معه.

(1) زيادة من ث.

(2) ث: ولم.

(3) في النسختين: ممنوعة.

(4) بياض في النسختين، ومقداره في الأصل كلمتان.

١٢٬٥٥٢ / ٣٦٬٧٥٥