الجزء 30
الجزء ٣٠ · صفحة ٥٥[ … ](1). وقيل: إنه لا يكون في الاشتراك كالخالص حتى يكون خالصا، ولا [ … ](2) معنا يمنع هذا معنى ذلك، إنما هو استحلال، وهذا حرمة. (انقطع باقي المسألة).
مسألة: وسألته عن رجل أخذ حجّة من عند قوم، فحجّ بها، ثم قعد في مكة، أو قرّ بها حتى يحجّ لنفسه، ثم استفاد بعد ذلك مالا؛ وجب عليه فيه الحجّ، هل يجزيه ذلك الأول؟ قال: معي أنه استطاع الحجّ، وحجّ؛ فقد أدّى الحجّ على الاستطاعة.
قلت له: فإن حجّ لنفسه قبل أصحاب الحجّة، ثم قعد حتى حال الحول، ثم حجّ لأصحاب الحجّة، هل يجزيه ذلك للجميع؟ قال: معي أنه إذا كانت الحجّة بأجر، ولم يشرطوا عليه أن يحجّ عن صاحبهم في تلك السنة؛ أعجبني أن تتم الحجّتان جميعا كما فعل، /18 م/ وإن كان القوم شرطوا عليه أن يحجّ عن صاحبهم في تلك السنة، فخالف أمر شرطهم عليه؛ فحجّته لنفسه تامة، وليس له عليهم أجرة عندي؛ لأنه خالف أمرهم؛ فعليه رد ما أخذ منهم إذ بطلت الأجرة؛ لأنهم إذا ائتجروه أن يحجّ عنه في أول سنة قد حدوها، فلا يستحق عليهم أجرا حتى يفرغ من الحجّ، فلما أن خالف أمرهم، فحجّ لنفسه؛ وكان ما أتلف من مالهم مضمون عليه.
(1) بياض في النسختين، ومقداره في الأصل أربع كلمات.
(2) بياض في النسختين، ومقداره في الأصل ثلاث كلمات.