قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 30

الجزء ٣٠ · صفحة ٥٧

بذلك، لا(1) بأجرة ولا بأمانة، فإن فعل ذلك وخالف أمرهم؛ فمعي أنه يختلف في ثبوت حجّته لنفسه قبل حجّة صاحبهم؛ فبعض يرى ثبوت حجّته. وبعض لا يرى ثبوتها.

مسألة: ولو أن رجلا لا يجب عليه الحجّ، حجّ ثم أيسر؛ ففي القياس أنه لا يجزيه، وهذا مثل الذي يؤدي ما عليه قبل وجوبه عليه، مثل: الصلاة والزكاة وغيرهما، ولا يجتزي بذلك.

مسألة: ومن حجّ وهو فقير، ثم اغتنى بعد ذلك؛ فقد قضى الواجب.

مسألة: وقيل فيمن حجّ وهو فقير؛ لا يجب عليه الحجّ، ثم إنه استغنى؛ إنّ ذلك يجزي عنه لحجّة الفريضة. وقال من قال: لا يجزي عنه لحجّة الفريضة، وعليه حجّة ثانية إذا قدر على ذلك. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.

مسألة عن الشيخ جاعد بن خميس: فيمن وجد من المال ما تلزمه به فريضة الحجّ فلم يحجّ، ثم بعد ذلك ذهب المال من يده، ونسي هذا الرجل أنه وجد من المال ما يلزمه به /19 م/ فريضة الحجّ، وكان في علم الله أنه وجد من المال في وقت معاشه ما يلزمه به الحجّ؛ أيكون هذا النسيان من النسيان الذي عذرت فيه الأمة؟ قال: إنه سالم، ولو كان في علم الله أنه وجد من المال ما تلزمه به فريضة الحجّ حتى دخلت عليه أشهر الحجّ، وليس عليه من علم الله شيء إلا ما أعلمه به، والنسيان عذر، والله أعلم.

مسألة: في بعض الرقاع: ومن(2) غصب مالا وحجّ به، يسقط عنه فرض

(1) ث: إلا.

(2) ث: عمن.

١٢٬٥٦٠ / ٣٦٬٧٥٥