الجزء 30
الجزء ٣٠ · صفحة ٥٨الحجّ أم لا؟ قال: قد اختلف في براءته من الحجّ، واتفقوا أنه لا ثواب له في الحجّ، والذي يسقط عنه فرض الحجّ أوجب عليه ضمان المال، ولا ثواب له في ذلك.
مسألة: وقيل فيمن لزمه الحجّ فلم يحجّ، وهو يقدر على الحجّ، إلا أنه يدين بالحجّ، ويأمل قضاءه، حتى خلا لذلك سنون، ثم خرج يحجّ فمات في الطريق من قبل أن يحرم بالحجّ؛ فإنه سالم، وليس عليه أن يوصي بذلك ما لم يحرم بالحجّ أو بالعمرة، فإذا أحرم من الميقات بالحجّ أو بالعمرة؛ فعليه أن يوصي بالحجّ إذا كان يريد الحجّ، كان قد لزمه الحجّ من الغنى أو كان فقيرا، إلا أنه قد دخل في الحجّ.
مسألة عن الشيخ ناصر بن خميس بن علي: فيمن لزمه حجّة الفريضة والحنث والنذر؛ أيجزيه حجّة واحدة منهن؟ قال بعض فقهاء المسلمين: إنه يجزيه ذلك لحجّ الفريضة والنذر، وأما الحنث؛ فلا يجزيه.
مسألة عن الشيخ 19 س صالح بن سعيد بن زامل ?: فيمن اجتمع معه مال يقدر من أجْله على الحجّ، إلا أنه غير صحيح البدن ليحجّ بنفسه؛ أنه يلزمه الحجّ، فإن لم يقدر أن يحجّ بنفسه؛ لزمه أن يوصي به بعد موته، ولا يسقط عند لزوم الوصية خوف الطريق، وعدم صحة البدن إن كان بالغا عاقلا، واجدا للمال وهو حر، وإنما شرط وجوب الحجّ على الإنسان أن يلزمه الخروج بنفسه إذا وجد الزاد لنفسه ولعياله، إن كان معه عيال، والراحلة مع أمان الطريق وصحة البدن، فعند ذلك يلزمه أن يحجّ بنفسه، ولا تكفيه الوصية به إذا اعتقد أنه لا يحجّ بنفسه، فإن دان لله بالحجّ أن يحجّ بنفسه، وأوصى به إذا سبق عليه الموت قبل أن يحجّ؛ فقد فعل الصواب إن شاء الله تعالى، والله أعلم.