الجزء 30
الجزء ٣٠ · صفحة ٦١مسألة عن الشيخ ناصر بن أبي نبهان: وفي رجل دخلت عليه أشهر الحجّ، ومعه ما يبلغه الحجّ، وعليه دين يحل بعد انقضاء أشهر الحجّ غير مطالب /21 م/ به، هل يلزمه بذلك الحجّ أم لا؟
الجواب: فالذي أراه أصح أنه إذا كان إذا وفاء الدّين لا يكفي ما يبقى بلاغا يكون به مستطيعا لما يحتاج إليه في مسيره إلى الحجّ، فلا يلزمه؛ لأن الحق إذا ثبت عليه صار عليه، ولو لم يحل أجله، متى جاء الأجل وجب عليه أداؤه متى أراده صاحبه، إذا كان قد استوى عليه ذلك قبل أشهر الحجّ، ولو كان حلوله بعد انقضاء أشهره فهو كذلك، وإن كان قد استوى عليه ذلك في أشهر الحجّ؛ فقد ملك ما يبلغه في أشهر الحجّ، وليس عليه دين يوجب عليه، وسوّى على نفسه الدّين بعد أن وجب؛ فلا يفك ذلك الدين ما قد وجب عليه، والله أعلم.
مسألة: ومنه: فيما أحسب في رجل قصد الحجّ؛ أيجوز له أن يحمل بضاعة يبيع ويشتري فيها سيره؟
الجواب: قد جاء النهي [ … ](1) تاجرا حاجا، وإن كان قليل المال، ويطلب الزائد للبضاعة؛ لأجل أنه لا يكفيه للزائد، فذلك جائز له؛ لأنه عليه إذا استطاع بكل حيلة توصله، إذا كان بما معه لا يوصله، وتوصله هذه الحيلة، وأما مستأجرا لغيره؛ فليس له إلا أن تكون الأجرة أو الوصيّة لا تكفي الحجّة، فيجوز له ذلك 21 س وهذا والجواب عن نظري إنْ صحّ ما أراه، وإلا فلا يعمل إلا بما صحّ عدله.
(1) بياض في الأصل بمقدار كلمة.