قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 30

الجزء ٣٠ · صفحة ٦٢

مسألة: ومنه: أما الحجّ على من استطاع، كان له مال أو لم يكن، وإن كان يضرّ مسيرك بوالدتك ضررا في دينها، أو بدنها؛ فهو من العذر، وإن كان من قبل الحزن أو الخوف عليك، ولا يضر بها في بدنها ذلك في ظاهر الأمر معك؛ فلا جناح عليك، ولو لم ترض بمسيرك، وكذلك إن كان يضرّ بها باطنا، ولكن لم يتبيّن ظاهره معك؛ لأنه في هذا الموضع هي المأمورة بالصبر، وإن لم تكن معك استطاعة؛ فلك العذر، وأما خروجك إلى الحجّ هربا من أن ينظر الظلم في الأرض، فهذا مما لا يلزم، ولا يحتاج أن تكون النية هكذا؛ إذ الغالب أن كل أرض الغالب فيها فعل الظلم، ومن عجز عن رفعه من أهله؛ فهو في عذر، ومن استطاعه من غير ضرر عليه في الإنكار ورفعه؛ لزمه ذلك، فانظر في ذلك.

مسألة عن الشيخ ابن سعيد ?: وكيف صفة الاحتيال الذي يلزم به الحجّ على من أوجب ذلك، أهو أن يدّان إذا كان عنده أنه يقدر يوفي ذلك من بعد رجوعه، أم هو يبيع من أصل ماله، ولو عجز بقيته(1) عن مؤنته ومؤنة عياله، أم هو صنعة في يده أينما سار صنع، وقات نفسه، وما 22 س يعجبك في لزوم الحجّ(2) بالاحتيال أن يلزم أم لا، وما يعجبك إذا كان لا يقدر على الحجّ بالاحتيال، أن يوصي به ما لم يحجّ بعد أم لا؟

الجواب: أما الدين؛ فليس ذلك عليه، وأما إن كان يقدر بالاحتيال، ومثل ذلك أن يكون قوي البدن، ويقدر على العمل في طريقه، وعلى الكسب لما يحتاج إليه من طعام وكسوة وركوب، وفي وقته ذلك ليس عنده ما يبلغه إلى الحجّ؛

(1) هكذا في النسختين.

(2) من هنا يتواصل النص في وسط السطر الرابع من الصفحة /33 م/.

١٢٬٥٦٥ / ٣٦٬٧٥٥