قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 30

الجزء ٣٠ · صفحة ٦٤

الباب الثاني في الحجّ على الصبيّ والعبيد

ومن كتاب بيان الشرع: والحجّ غير واجب على الصبي بإجماع، فدلّ الإجماع على أنه إن حجّ فقد أتى بغير الحجّ الذي ورد به القرآن؛ لأن ما ورد به القرآن هو ما يلزم المتعبد. وعن ابن عباس قال: كنا بالروحاء فأخذت امرأة بعضد صبي، (وفي بعض ألفاظ الخبر: بعضد صبي مرضع)، فقالت: يا رسول الله، ألهذا حجّ، فقال: «نعم، ولك أجر»(1)، وفي هذا دلالة على أن الصبي كان صغيرا لم يمكنه الحجّ، فدلت هذه الأخبار على جواز حجّ الفرض 33 س والتطوع جميعا، ولا نعلم بين أصحابنا فيه اختلافا.

مسألة: اختلف أصحابنا في سقوط فرض الحجّ عن الصبي إذا حجّ قبل بلوغه إذا بلغ الحلم.

مسألة: والعبيد والصبيان؛ فلا حجّ عليهم، وإن حجّ الصبي فجائز، وقد روي أن امرأة رفعت إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - صبيا، فقالت: يا رسول الله، ألهذا حجّ؟ قال: «نعم، ولك أجر»(2).

مسألة: ومن جامع أبي الحسن: وعن جابر قال: خرجنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وخرجنا مهلّين بالحجّ بالصبيان والنساء، وقد أهللنا عنهم ولبينا عنهم، حتى

(1) أخرجه بلفظ قريب كل من: مسلم، كتاب الحج، رقم: 1336؛ والنسائي، كتاب مناسك الحج، رقم: 2646؛ ومالك، كتاب الحج، رقم: 426.

(2) أخرجه بلفظ قريب كل من: مسلم، كتاب الحج، رقم: 1336؛ والنسائي، كتاب مناسك الحج، رقم: 2646؛ ومالك، كتاب الحج، رقم: 426.

١٢٬٥٦٧ / ٣٦٬٧٥٥