الجزء 30
الجزء ٣٠ · صفحة ٦٥قدمنا مكة وطفنا بالبيت، وسعينا بالصفا والمروة، وطفنا بالصبيان وسعينا لهم، فهذا كله يدل أن الحجّ جائز للصبي(1)، كما أن له الصلاة والصوم إذا قدر.
مسألة: قال أبو سفيان: قال الربيع: إذا كان الصبي والصبية يدخلان مكة، فيحرمان ويعقلان ما يتقيان ويفعلان ما يفعل الصبي البالغ؛ فقد أجزى عنهما حجّهما حجّة الإسلام، فإن جنيا(2) فعلى الوالدين ومن أحرمهما الكفارة، فإن كان الصبي يعقل يقضي مناسكه؛ أجزى عنه حجّة، ونحب أن يعود إن قدر على ذلك، وإن كان لا يحسن أن يقضي مناسكه فقضى عنه وليه، /34 م/ فيطوف(3) عنه ويسعى ويرمي عنه.
مسألة: وإذا أوصى صبي بحجّة عند موته؛ فجائز.
مسألة: والصبي والعبد إذا حجّا في حال عبودية العبد، وطفولية الصبي، ثم بلغ الصبي وعتق العبد؛ كان عليهما إذا قدرا عليه، ولم يجزهما ذلك عن الفرض؛ لأنهما لم يكونا مخاطبين في تلك الحال، ولا يسقط عنهما فرض الحجّ مع القدرة عليه في تلك الحال، مع ورود الخطاب عليهما.
وقال محمد بن محبوب وغيره من أصحابنا: يجزي ذلك عنهما.
(1) أخرجه بمعناه كل من: ابن ماجه، كتاب المناسك، رقم: 3038؛ وأحمد، رقم: 14370؛ والبيهقي في الكبرى، كتاب الحج، رقم: 9714.
(2) هذا في ث. وفي الأصل: جئنا.
(3) ث: كتب فوقها: يطوف.