قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 30

الجزء ٣٠ · صفحة ٦٦

مسألة: وإذا عتق العبد، وقد جاوز الميقات؛ أحرم من مكانه؛ لأن الفرض لزمه هناك، وكذلك الصبي؛ لأن الإحرام فرض، فإن كانا أحرما من الميقات؛ لم يجزهما، لأنهما أتيا بغير الفرض، ولم يكن الفرض لزمهما.

مسألة: وقال فضل: جائز أن يحجّ الصبي، واختلفوا في ذلك إذا بلغ، أتلزمه حجّة الإسلام أم(1) قد أجزى عنه؟ فقال قوم: أجزى عنه. وقال آخرون: لا يجزي، ويحجّ إذا بلغ، فأما إذا(2) أحرم بالحجّ، وبلغ قبل الوقوف بعرفات وأدرك الموقف وقد بلغ؛ أجزى عنه لحجّة الإسلام، وكذلك العبد إن حجّ برأي مولاه، ثم عتق من بعده(3)؛ قال قوم(4): يجزيه. وقال قوم: لا يجزيه ذلك. 34 س

مسألة: والعبد والأمة لا حجّ عليهما، وإن حجّا بأمر مولاهما؛ أجزى عنهما، ويؤمران أن يحجّا إن عتقا، إن قدرا على ذلك.

قال غيره: وإن أحدثا في حجّهما؛ فما لزمهما فهو على سيدهما.

مسألة من تأليف أهل المغرب: ومن أذن لعبده في الحجّ، ولزمه دم؛ قوّم الصيد عليه طعاما، فيصوم لكل صاع يوما، فإن جامع أهله؛ فإنه يمضي عن مناسكه، وعليه الحجّ إذا عتق والهدي أيضا، وإن فاته الحجّ؛ حل بعد السعي، ويرجع إلى بلده وعليه الحجّ. انقضى.

(1) زيادة من ث.

(2) زيادة من ث.

(3) ث: بعد.

(4) زيادة من ث.

١٢٬٥٦٩ / ٣٦٬٧٥٥