الجزء 30
الجزء ٣٠ · صفحة ٦٧مسألة: ومن أذن لعبده بالحجّ، فأصاب العبد صيدا؛ فإنه يقوّم الصيد، ثم يكون عليه الصيام، فإن جامع العبد؛ فليمض في وجهه (خ: حجّه) حتى يفرغ من نسكه، وعليه إن أعتق حجّة مكانها، فإن تطيّب أو أصاب شيئا فيه دم؛ فذلك عليه إذا أعتق، وإذا حلق رأسه من أذى، أو تداوى بدواء فيه طيب؛ فعليه الصيام، وكل شيء من ذلك فعله؛ وجب عليه الصيام فيه، فإن أطعم مولاه عنه؛ لم يجزه، فإن أحصر(1) فعلى مولاه أن يبعث عنه بهدي فيحل به، وعليه إذا أعتق حجّة وعمرة. وقال بعض: إذا أمر السيد عبده بالإحرام، فما لزم العبد من شيء قلّ أو كثر فهو على السيد.
مسألة: ومن خرج بغلام /35 م/ له، وأعتقه بعرفة وهو محرم؛ أجزاه عن حجّة الإسلام، فإن قدر حجّ أيضا.
مسألة: وإن أعتق عبدا وهو محرم قبل عرفة، ثم حجّ وعليه دم إذا كان إحرامه من مكة، إن كان دخل مع مواليه غير محرم، إلا أن يرجع إلى المواقيت، وكذلك الصبي إذا بلغ بعد الميقات وقبل دخول الحرم؛ فإن عليه أن يرجع؛ وإلا فعليه دم.
مسألة: ومن أذن لعبده في الحجّ؛ فعلى السيد ما أحدث العبد في قول أبي حنيفة؛ لأن العبد إذا حجّ، ثم أعتق فمضى على حجّه؛ لم يجزه عن حجّة الإسلام، واحتج بقول النبي - صلى الله عليه وسلم -: «أيما عبد حجّ عشر حجج ثم عتق؛ فعليه حجّة الإسلام»(2)، ووافق في هذا بعض أصحابنا. وقال الشافعي: يجزيه إذا
(1) هذا في ث. وفي الأصل: أحضر.
(2) أخرجه بلفظ قريب كل من: الطبراني في الأوسط، رقم: 2731؛ والبيهقي في الكبرى، كتاب الحج، رقم: 8613؛ والزيلعي في نصب الراية، رقم:02.