قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 30

الجزء ٣٠ · صفحة ٧٠

[ … ](1) أحرم الكافر من ميقاته ثم أسلم بعرفة؛ لم يكن بد من دم يهريقه، وليس كذلك العبد والغلام يحرمان من الميقات، ثم يعتق هذا ويبلغ هذا قبل عرفة أو بعرفة.

قال أبو سعيد: يخرج في معاني قول أصحابنا أن الصبي والعبد إذا لم يعقدا الإحرام بأمر من يعقده عليهما به، من إذن السيد لعبده، والوالد لولده بالإحرام لشيء من أمرا به بذلك من حجّ أو عمرة؛ فلا ينعقد عليهما معنا الجزاء بترك الإحرام؛ لأنهما لا يملكان من ذلك شيئا، وإن جاوزا الميقات حتى دخلا مكة أو قبل ذلك، ثم عتق العبد وبلغ الصبي، وأردا الحجّ والعمرة؛ فميقاتهما بالحجّ حيث كانا أو حيث أرادا، وأما العمرة فأكثر قول أصحابنا أنه لا تنعقد العمرة إلا من أحد المواقيت، 36 س وقد يخرج في بعض [ … ](2)، وميقاته عندي أشبه به حيث أسلم، ولم يمكنه في أمر الحجّ، وأما العمرة فقد مضى القول فيها، و(3) إذا أسلم النصراني، أو بلغ الصبي، أو عتق العبد عشية عرفة، وباقي من النهار بقدر ما يحرمون، ويذكرون الله كل واحد منهم ثلاث تسبيحات [ … ](4)؛ أنّ حجّهم تام، ولا أعلم في ذلك اختلافا. وأما إذا فاتتهم عشية عرفة؛ فلا أعلم في قول أصحابنا أن الوقوف في الليل بعرفة ليلة مزدلفة، فإنما يخرج معاني ذلك في بعض قول قومنا، وذكر المواقيت في هؤلاء عندي، وفي الأوائل سواء، إذا كانوا جاؤوا من خلف المواقيت، ومعي أنه إن أحرم العبد برأي سيده أو بغير رأي سيده،

(1) بياض في النسختين، ومقداره في الأصل كلمتان.

(2) بياض في النسختين، ومقداره في الأصل أربع كلمات.

(3) زيادة من ث.

(4) بياض في النسختين، ومقداره في الأصل كلمتان.

١٢٬٥٧٣ / ٣٦٬٧٥٥