قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 30

الجزء ٣٠ · صفحة ٧٤

عنه ويزدار عنه البيت، وإذا مات قبل أن يقف بعرفات؛ فلا بد أن يؤخذ له من يقضي عنه من الموضع الذي مات فيه، ونحن نأخذ به.

غيره: وفي المنهج: وهذا القول أحب إلينا.

(رجع) مسألة: وإذا مات الحاجّ بعد أن أحرم بالحجّ، غير أنه لم يقف بعرفات؟ 38 س قال: قالوا: إنه يستأجر له من يقف عنه، ويقضي عنه جميع مناسكه في عامه ذلك أو في غير عامه.

قلت: فإن وقف بعرفات بعد زوال الشمس؟ قال: إنه يقضي عنه وليّه أو رفيقه ما بقي من مناسكه، وأحب إذا رمى عن نفسه الجمار كله، رجع يرمي عنه، فإن رمى عنه وعن نفسه في موقف واحد كل جمرة وقف عليها؛ فقد أجازوا له ذلك. وأحب إذا فرغ من الزيارة رجع إلى منى، ثم خرج عنه من منى، فازدار عنه من منى، وطاف عنه(1) وسعى، فإن فعل عنه(2) ذلك ولم يرجع إلى منى، وطاف عنه وسعى؛ أجزاه، فإن لم يفعل وليّه أو رفيقه ذلك؛ فأحب لورثته أن يستأجروا له من يقضي عنه ما بقي من مناسكه، وإن لم يوص هو بذلك، فإن أوصى بذلك؛ أنفذ عنه، وإن لم يوص هو بذلك، ولم ينفذ عنه ورثته؛ رجوت أنه قد أجزى عنه إن شاء الله.

مسألة: ولا بأس على من مرض أن يرمى عنه الجمار بأمره، والذي نأمره به أنه إذا أتى جمرة السوق أنه يرمي عن نفسه، ثمّ يرمي عن المريض، حتى يجاوزها فيقف فيدعو، ثم يمضي فيرمي جمرة الوسطى، ويفعل عندها كما يفعل عند

(1) زيادة من ث.

(2) زيادة من ث.

١٢٬٥٧٧ / ٣٦٬٧٥٥