قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 30

الجزء ٣٠ · صفحة ٧٨

مسألة: والمحصور إن بعث بهديه فهلك ولم يعلم، ثم حلق للموعد؟ قال: هو حلال، ولا يبعث بهدي معه.

(قال غيره: وفي المنهج: وإن بعث بهديه فهلك ولم يعلم، ثم لم يحلق للموعد؛ فإنه حلال، ويبعث بهدي معه رجع)، والذي لا يجد هديا؛ فإنه يصوم بمنزلة من لم يجد، وإن كان غنيا ويهدي بعد ذلك ما شاء، والمتمتع يصوم الثلاث في العشر، والسبع إذا رجع. وقال قوم: يصومهن في أهله، أو بمكة إن أراد المقام. وقال قوم: يصومهن في الطريق. وقال: وجبت البدنة على الذي فاته الحجّ، وأجزت الشاة عن المحصور، والصوم حيث شاء، والطعم لا يكون إلا بمكة.

والمحصور الذي لا يجد الهدي ولا يمكنه؛ قال: يصوم ثلاثة أيام متتابعات في عشر الأضحى، إن شاء قبل، ويحل مكانه من إحرامه، وسبعة أيام بعد التشريق، وعليه الحجّ والهدي من قابل.

مسألة: واختلفوا في المحصور بغير العدو؛ ابن عباس: لا حصر إلا حصر العدو. وقالت طائفة: عدو أو مرض أو غير ذلك.

أبو سعيد: الإحصار هو الإحصار /41 م/ بالعدو، وذلك هو الثابت، وأما ما عرض من غيره من مرض أو شبهة، فيثبت في معناه وما يشبه الإحصار؛ لأن الخروج لا يثبت إلا بالزاد والراحلة وصحة البدن، وأمان الطريق.

مسألة: أبو سعيد في قول أصحابنا: المحصر (ع: المحرم) بعمرة إذا حيل بينه، وبين البيت، وخاف أن لا يصله بمعنى قد أيس من الوصول منه في حاله

١٢٬٥٨١ / ٣٦٬٧٥٥