الجزء 30
الجزء ٣٠ · صفحة ٧٩ذلك؛ أنه(1) إن شاء أن ينتظر حتى يرسل متى أرسل، ثم يخرج إلى البيت يطوف ويسعى، ويحل من إحرامه، وإن شاء بعث بدم ينحر عنه، ويواعده صاحبه لوقت معروف، ومعه أنه إن رجع من موضعه ذلك الذي أحصر فيه، إذ قد منع؛ لم يبن لي منعه عن ذلك، ومتى ما جاء أحلّ حيث ما كان، إذا خاف الذي واعد فيه صاحبه، إلا أنه يرجع محرما إلى الوقت، وإن كان محرما بحجّة؛ فلا يحل ولا يجوز أن ينحر عنه بهديه، إلا يوم النحر بمنزلة الحاج، ويقيم على إحرامه إلى يوم النحر ثم يحل. وقال من قال: إنه يحل له(2) كل شيء إلا ما يحرم على أهل منى، من النساء والصيد حتى يطوف بالبيت. وفي بعض القول: إنه ليس عليه ذلك، وإنه حلال، وهكذا يعجبني؛ لأنه ممنوع من الطواف بالبيت.
مسألة: أبو بكر: والمحصر 41 س ينحر عنه هديه حيث أحصر؛ اقتداء بما فعل النبي - صلى الله عليه وسلم - زمن الحديبية، قال الله تعالى: ﴿وَالْهَدْيَ مَعْكُوفًا﴾ [الفتح:25]، قيل: محبوسا.
أبو سعيد: المحصر يبعث هديه فينحر في الحرم، ويكون إحلاله في موضعه. وقد قال الله تعالى للنبي خاصة ما قال، ولعل ذلك إذا كانوا ممنوعين البلوغ إلى البيت، ويأوي الهدي البيت، ولا يقدرون عليه في حال.
مسألة: واختلفوا فيما على المحصر إذا حل ورجع؛ الشافعي: عليه حجّ من قابل. النخعي: عليه حجّة وعمرة. عطاء: إن شاء جاء(3) بحجّة، وإن شاء جاء