قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 30

الجزء ٣٠ · صفحة ٨٠

بعمرة. مالك: لا قضاء عليه، إلا أن يكون حجّ حجّة الإسلام، فيحجّها. (قال غيره: وفي المنهج: إلا أن يكون لم يحجّ حجّة الفريضة فيحجّها.

رجع) أبو سعيد: يحسن فيما حكي من هذه المعاني ما قال: ليس عليه قضاء لما دخل فيه؛ لأنه قد عذر، إلا أن يكون عليه فرضا؛ فعليه الحجّ الواجب إذا قدر عليه، ولو أنه كان على معنى هذا القول أول ما قدر عليه من البلوغ إلى الحجّ هذا فأحصر فيه، وكان له فيه العذر، فزال ما في يده، ورجع إلى حال ما لا حجّ عليه؛ كان عندي قد انحل عنه معنى الحجّ، ولم يكن عليه ذلك دينا، ولا يبعد عندي معاني ما حكي من الاختلاف أن /42 م/ يلزمه قضاء ذلك؛ لأنه إنما عذر عن القيام به للعذر العارض، وقد دخل في شيء كان قد خوطب به وبإتمامه، وبالقيام به في الوقت، فمتى قدر كان عليه إتمامه، وسقوطه معنى ذلك عندي أصح.

مسألة: وقيل: وجبت البدنة على الذي فاته الحجّ، وأجزت الشاة عن المحصور؛ لأنه معذور، والذي فاته الحجّ بتضييع منه؛ فليس بمعذور. وقال إبراهيم: وتجزي عنه شاة، ويحجّ من قابل.

مسألة: وعن ابن عباس في المحصور الذي يحبسه عن حجّه، أو عمرته كسر أو مرض أو عدو؛ فما استيسر من الهدي، يقول: يقيم على إحرامه في مكانه، وليبعث إلى مكة ما استيسر من بعير أو بقرة أو شاة، أو ثمن الهدي، فليشتر من مكة، وليقم على إحرامه، ولا يحلق رأسه، وليتق كل شيء يتقيه المحرم حتى يبلغ الهدي محله، يعني: منحره بمكة. فإذا كان محرما بحجّ، فإذا كان يوم النحر نحر عنه الهدي بمكة، ويحل المحصر مكانه من إحرامه، وعليه الحجّ من قابل، وهو بمنزلة أهل منى، ولا يقرب النساء ولا الصيد، وإن كان محرما بعمرة؛ جعل بينه وبين

١٢٬٥٨٣ / ٣٦٬٧٥٥