الجزء 30
الجزء ٣٠ · صفحة ٨١الذي بعث معه الهدي أجلا مسمى، فإذا بلغ الهدي بمكة نحره المبعوث معه في الحرم يوم يقدم، ويحل المحصر من إحرامه مكانه. 42 س
قال غيره: وهو أيضا بمنزلة أهل منى، وإن لم يجد المحصر الهدي ولا ثمنه، ولا من يبعث معه؛ فيصوم ثلاثة أيام متتابعات في عشر الأضحى، وإن شاء قبل العشر مكانه، ثم يحل من إحرامه، وسبعة أيام بعد التشريق، وهو بمنزلة أهل منى، وعليه الحجّ من قابل.
مسألة: ومن خرج معتمرا، فلما كان في بعض الطريق، وأحرم أرسل السلطان في أثره فيحبسه؛ فإنه يرسل بهديه فيذبح عنه يوم النحر، فإذا كان ذلك حل من كل شيء إلا النساء والصيد، وإن شاء أرسل ثمن الهدي؛ فليشتر له به. وقال بعض: لا يرسل به إلا مع ثقة ينحره عنه، ويفرقه على فقراء المسلمين إن وجد أحدا، وإن لم يجد فرّقه على فقراء قومنا.
مسألة: ومن وقف بعرفة ثم أحصر، وبقي عليه الطواف والزيارة؛ لزمه لتركه الطواف والوقوف بالمزدلفة دم، ولتأخير الحلق دم، ولكل جمرة دم، وأما تأخير الزيارة؛ فلا بأس عليه إذا قضاها، إلا أن يحدث حدثا، وأحب إلى الفقهاء تعجيل الزيارة، وإن مات؛ قضى عنه الزيارة.
مسألة: ومن وقف بعرفة ثم وقع به العدو، وأحصر أو أغمي عليه حتى ذهبت أيام المناسك؛ فحجّه تام، ولا يخرجون به من مكة حتى يزور البيت. 43 س
وفي موضع آخر: فيمن يغمى عليه حتى تذهب أيام المناسك، وقد وقف بعرفة؟ قال: عليه الحجّ، وذلك عندي فيمن لم يقف بعرفة.