قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 30

الجزء ٣٠ · صفحة ٨٢

مسألة: ومن أهلّ بالحجّ فأحصر، فبعث بهدي الإحصار ثم برئ، وذهب إلى مكة، فأدرك الهدي في الطريق؟ قال الربيع: إن كان متمتعا؛ فلا يبيعه، وإن كان حاجّا؛ فليصنع به ما شاء.

مسألة: ومن خرج متمتعا فمرض؛ فلينحر عنه هديه حيث حبس.

مسألة: ومختلف في بعث المحصر للهدي؛ فقال الحسن وغيره: يبعث بهديه من الموضع الذي يحبس فيه، ويقيم مكانه على إحرامه، ويجعل بينه وبين الذي يبعث بهديه معه يوما معلوما، فإن قدر على أن يكون ذلك يوم النحر؛ فهو أحب إلي، وإن لم يقدر على ذلك جعله يوما معلوما بعد يوم النحر، ثم يقيم بعد اليوم الذي يواعده يوما أو يومين ليستظهر لبلوغ الهدي محله، ثم يحل ويرجع إلى مصره. قال الأصم: إن كان حاجا؛ فمحله يوم النحر، وإن كان معتمرا؛ فمحله يوم يبلغ هديه الحرم، أو يأمر من يذبحه بمكة. وقال قتادة: فإن أمن، أو برئ من مرضه، فوصل إلى البيت؛ فهو عمرة، وعليه الحجّ من قابل، 43 س وكذا قال الكلبي في كتابه، وروى عطاء، ومجاهد عن ابن عباس أنه قال: إذا أحصر(1) الرجل؛ بعث بهديه إذا كان لا يستطيع أن يصل إلى البيت، ووجد من يبلغه إلى مكة، ويحرم إذا اشترى الهدي من يوم يواعده، فإذا أمن؛ فعليه أن يحجّ ويعتمر، ولا يحل حتى يبلغ الهدي محله، وليس عليه يحجّ من قابل، ولا يعتمر إلا أن يشاء، قال: فإن أحصر وليس معه هدي، ولا يقدر على شرائه؛ فإنه يحل حيث يجلس.

(1) ث: حضر.

١٢٬٥٨٥ / ٣٦٬٧٥٥