الجزء 30
الجزء ٣٠ · صفحة ٨٤بعَطَنٍ(1). وذكر ابن شهاب أن الذي أمره رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالنزول ناجية بن جندب الأسلمي.
قالت جارية من بني مازن:
يا أيها الماتح دلوي دونكا … إني سمعت الناس يحمدونكا
فأجابها:
قد زعمت جارية يمانية … أني أنا الماتح واسمي ناجية
بطعنة ذات رشاش واهية … طعنتها تحت ثدي العادية
ثم أقام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حتى صالح، ثم نحر بعد الصلح في الحرم. وفي الحديث أنه - عليه السلام -، قال للناس بعد الصلح: 44 س «انحروا بدنكم ثلاث مرات»(2)، فتباطؤوا ولم ينحر رجل منهم، فدخل على أم سلمة فشكا إليها ذلك، فقالت: انحر يا رسول الله، فإنهم لو قد رأوك نحرت لنحروا؛ فنحر رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ونحر من كان معه هديا من أصحابه، فلا نرى أن ناقة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إنما بركت(3) في الحرم، ثم حلق رأسه، وقال: إن الذي حلقه حراس بن أمية من القمل الخزاعي، قيل: إنما بركت في حد الحرم؛ لأنه لم يؤذن لها في دخوله، كما لم يؤذن لصاحب الفيل، ولذلك قال - صلى الله عليه وسلم -: «ثقل عليها الحرم، وهو عليّ أثقل»(4)، وهذا كله دليل
(1) أخرجه بمعناه كل من: أحمد، رقم: 18910؛ وابن أبي شيبة، كتاب المغازي، رقم: 36839.
(2) أخرجه بلفظ قريب كل من: البخاري، كتاب الشروط، رقم: 2731؛ وأبي داود، كتاب الجهاد، رقم: 2765؛ وأحمد، رقم: 18910.
(3) هذا في ث. وفي الأصل: تركت.
(4) أورده الماوردي في الحاوي، 4/ 351.