قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 30

الجزء ٣٠ · صفحة ٨٥

على أن محل الهدي الحرم(1) لمن أحصر، والبيت لمن أمن؛ لاختلاف العلماء في ذكر البيت والحرم، والله أعلم.

مسألة: ومن كتاب الفقيه [أبي زكرياء يحيى الأنديلاني](2) المغربي: وأما من أحصر بعد أن أحرم؛ فإنه يحل وينحر هديا إن كان معه، ويحلق رأسه حيث منع، وليس عليه قضاء عند بعض العلماء، والأصل في هذا ما روي أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أحل هو وأصحابه بالحديبية، فنحروا الهدي، وحلقوا رؤوسهم، وحلوا من كل شيء قبل أن يطوفوا بالبيت، ولم يذكروا أن النبي - صلى الله عليه وسلم - /45 م/ أمر أحدا من أصحابه بإعادة الحجّ(3)، وأما من أحصر بمرض بعد إحرامه؛ فلا يخلو من قسمين: إما أن يكون معه هدي؛ بعث هديه أن ينحر بمكة، ويواعد صاحبه الذي معه الهدي أن ينحر عنه في يوم معلوم، فإذا بلغ ذلك اليوم؛ حلّ(4) من إحرامه في الوقت الذي وقّت له، وحل له الحلال كله إلا النساء والصيد، ويحجّ من قابل أو بعده إن لم يصح من قابل، فإن لم يكن معه هدي؛ فلا يحل حتى يفوت وقت الحجّ، وكذلك في الأول أيضا. وعند بعض العلماء أنه لا يحل المريض من حجّه حتى يصح ويحجّ، وهو الصحيح عندي، [والله أعلم](5)، وأسأله التوفيق، وهو حسبي ونعم الوكيل.

(1) زيادة من ث.

(2) هكذا في الأصل. وفي كتاب بيان الشرع (24/ 52): أبي زكرياء الأبدلاني. ولعلّه: أبو يحيى زكرياء الأبدلاني.

(3) أخرجه بمعناه كل من: مالك، كتاب الحج، رقم: 98؛ والبيهقي في الكبرى، رقم: 10089.

(4) هذا في ث. وفي الأصل: رحل.

(5) هذا في ث. وفي الأصل: من الله أعلم.

١٢٬٥٨٨ / ٣٦٬٧٥٥