قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 03

الجزء ٣ · صفحة ٤٤٨

قبض روحه أمر الملائكة أن يهبطوا بكفن من الجنة. والكفن لا يكون إلا للجسم. ورواية: إن الروح إذا خرجت تلقاها الملك وأخذها منه الملائكة، وصعدوا بها إلى السماء. والأخذ والصعود بالشيء لا يكون إلا للجسم، والله بالأشياء كلها أعلم. /436/

فصل(1): عن الشيخ ناصر بن أبي نبهان في العقل والنفس والقلب والروح، والعقل بعد جلالة الله والعلم بدين الله أعظم وأجل وأشرف وأعجب وأغرب وأفضل آية خلقه الله تعالى [في] الوجود سبحانه الملك المعبود، ما عرفه المتعبدون بعبادته، وما عبدوه إلا به، وما كلفهم عبادته إلا به، وما أمرهم إلا أن يطيعوه في جميع أوامره على الإطلاق؛ لأنه لا يريدها لذاته ولا إليه، بل لا يريدها إلا للذي كوّنه وعصمه من الخطأ والزلل؛ لأنه إذا لم يعرف الحق على الحقيقة أمر بالتوقف.

ومن أسمائه القلب والنفس والروح لاتّفاق بعض معانيها في معنى واحد، وهي المعنى الحقيقي فيها، وعلى الاصطلاح في نقل اللغة إلى المعاني الموافقة لها عند أهل كل فن من فنون العلم الداخلة هذه الأسماء بالموافقة لمعاني علمهم في فنونهم، يطلق كل منها على كثير الأشياء المختلفة من المعاني على الانفراد تارة، وأخرى على اجتماع من المعاني، وليس غرضنا استقصاء ذلك فيها.

ولكن لابد أن نذكر طرفا منها ما يتنبه به الناظر إلى كتابي على ما لم يأت ذكره، حذرا أن يكون قد اطلع على إطلاق شيء منها على شيء من المعاني الذي يسمى به كذلك، وهو غير الذي أردناه فيتأوله كذلك، أو يقع الشك منه

(1) ث: مسألة.

١٬٢٥٩ / ٣٦٬٧٥٥