قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 30

الجزء ٣٠ · صفحة ٨٧

الباب الخامس في حجّ المريض

ومن كتاب بيان الشرع: ومن كان عليه فرض الإحرام بالحجّ وهو مريض؛ فليحرم، وليحملوه حتى يقف بعرفات، فإذا صار في الموقف وكبر الله، وقال: "لا إله إلا الله"؛ فقد تمّ حجّه إلا الزيارة، ويتموا عنه أصحابه ما بقي عليه من رمي الجمار، والذبح عنه، وجميع المناسك، ويحلق ويحل، ثم يلبث بمكة؛ فإذا صحّ؛ فليقض فرض الزيارة، وقد تم حجّه، وإن كان قد أحرم ووقف، ولم يبق عليه إلا فرض الزيارة بالبيت، أمر أصحابه بتمام ذلك إلا الزيارة، فإذا صح فليزدار وتمّ حجّه، وإن حضره الموت؛ فليوص بتمام ذلك، وتؤدى عنه تلك الفريضة من الزيارة؛ لأنه إذا أدّى إلا فريضة واحدة وهي الزيارة، وهي آخر فرائض الحجّ، وجائز متى /46 م/ أراد زار، إذا صح أو مات فأوصى في الوقت بتمام الزيارة عنه من المواضع، فزار عنه الوصي في أيام الموسم وبعده، والله أعلم.

مسألة: والمريض الذي لا يستطيع الحجّ؛ فإنه يوصي بحجّة، فإن عوفي حجّ، وإن مات؛ حجّ عنه، إلا أن يكون مريضا مما يرى الناس أنه لا يقوم منه، ولا يستطيع الخروج؛ فإنه يعطي من يحجّ عنه. (غيره: وفي المنهج: فإن له أن يستأجر من يحجّ عنه، وهو حي. رجع).

مسألة: والمريض ترمى عنه الجمار، ويحمل عنه(1) بالمحفة، فيطاف به ويسعى، فإن لم يقدر حجّ عنه وليه، وإنما يرمى عنه الجمار ويذبح عنه، وأما الطواف

(1) زيادة من ث.

١٢٬٥٩٠ / ٣٦٬٧٥٥