الجزء 30
الجزء ٣٠ · صفحة ٨٨والسعي؛ فلا، فإذا صح طاف وسعى لعمرته وحجّه، والمريض يحبس عليه رفيقه إلى أن يموت؛ فيقضي عنه وليه بأمره، أو يكتري له.
مسألة: وإذا وجد المريض رجلا يرمي عنه؛ فهو أحب إلي، فإن لم يجد رجلا؛ فلا بأس أن ترمي عنه امرأته (خ: امرأة)، ومن رمى عنه، فإن شاء إذا فرغ من رميه لنفسه رمى عن المريض، ثم وقف؛ أجزاه عنهما جميعا، فإن شاء فرغ من رميه لنفسه، ثم عاد فرمى عن المريض ووقف له؛ جاز ذلك.
مسألة: ومن دخل مريضا، ولم يقدر يقضي 46 س عمرته؛ أحرم بالحجّ، وحمل حتى قضى حجّه؛ أجزاه(1) طواف واحد لعمرته وحجّه، ويفعل بمنى مثل الحاج في رمي الجمار وغيره.
مسألة: والمريض يستحب إذا رمى الجمار أن يتوضأ، إلا أن يرمي له غيره؛ لأن الذي يرمي الجمار يأتيها متوضئا، فإن أخطأ ذلك؛ فلا بأس عليه، وزيارته مثل زيارة الحاج سواء، ومجز إن شاء الله تعالى.
مسألة: ومن دخل مريضا ولم يقدر على الرمي؛ فليرم (خ: فليأمر) صاحبه أو رفيقه أو وليا له يرمي عنه، والولي(2) أحب إلينا، فإن لم يجده فعند ذلك يأمر من يرمي عنه، وأحب إلينا من يعلم أنه يفعل ذلك، وإلا لا يجزيه. وكذلك المرأة أيضا، فإن شاء الذي يرمي رمى في مقام واحد له، ثم للذي أمره، وإن شاء رمى لنفسه، فإذا فرغ رمى للذي أمره، ويكبر مع كل حصاة تكبيرة. والمريض الذي لا يقدر على الوداع؛ ينفر.