الجزء 30
الجزء ٣٠ · صفحة ٩٠الباب السادس في حجّ المرتد
ومن كتاب بيان الشرع: وسألته عمن أحرم بالحجّ، ثم ارتد ثم رجع إلى الإسلام؟ فقال: إن رجع إلى الإسلام؛ فهو على إحرامه.
مسألة: ومن أقرّ بالإسلام، فحجّ حجّة الإسلام وهو مسلم، ثم ارتد بعد ذلك، ثم أسلم بعد 47 س ارتداده؛ فقد أجزته الحجّة الأولى.
مسألة: ومن ارتد قبل غروب الشمس؛ لم ينفعه وقوفه بعرفة، ولو ارتد بعد غروبها، كان فيه اختلاف؛ ونقول: إذا لم يطف بالبيت طواف الزيارة؛ فحجّه غير تامّ، والله أعلم.
مسألة: فإن أسلم الذمّي يوم عرفة، ووقف بعد أن أحرم؛ فقد أجزاه حجّة الإسلام.
مسألة: وإذا أعتق العبد، أو أسلم المشرك حين دخلا مكة، فليخرجا إلى ميقات أرضهما، إن كانا في مهل فيحرما، وإن لم يكونا في مهل من أيام؛ أجزاهما إن شاء الله.
مسألة: والأعجم عليه الحجّ كما أن عليه الصلاة، والحجّ عليه إذا كان مستطيعا يقف في المواقف كلها، والنية تجزيه.
مسألة: والأعجم عليه الحجّ لا عذر له منه، وعليه أن يقف مواقف الحجّ ويطوف، فإن كان لا يستطيع الكلام؛ لم يكن عليه، ويكون إحرامه بقلبه، ويتقي ما يتقي المحرم، والله أعلم. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.