قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 30

الجزء ٣٠ · صفحة ٩١

الباب السابع في حجّ المغمى عليه والمجنون والسكران

ومن كتاب بيان الشرع: ومن أغمي عليه وهو يريد البيت؛ فقد قيل: يهلّ عنه أصحابه. وقيل: لا يجزيه حتى يفعل هو ذلك. /48 م/

مسألة: قال أبو المؤثر: في رجل أغمي عليه قبل أن يقف بعرفات؛ فإن صَحَا وأدرك من الوقوف شيئا؛ أجزى عنه، وإن كان أحرم وهو يفعل، ثم أغمي عليه في الموقف؛ فقد أجزى عنه، وإن كان عند إحرامه لم يفعل؛ لم يجز عنه.

مسألة: قال الربيع: ومن أم البيت فأغمي عليه؛ أهلّ عنه أصحابه بالحجّ، ثم وقفوا به المناسك كلها؛ فذلك يجزيه إن عافاه الله عن حجّة الإسلام.

وقال الربيع أيضا: إنها تجزيه، ومن ذهب اليوم فأصبح فأغمي عليه في منى حتى طلعت عليه الشمس؛ فلا بأس عليه؛ لأنه مغلوب. وقال قوم: عليه دم.

مسألة: قال أبو بكر: واختلفوا في الرجل يؤم البيت يغمى عليه، فيهلّ عنه أصحابه ويحجّوا به، ويشهدوا به المناسك؛ فقال أبو ثور ويعقوب: لا يجزي عنه من حجّة الإسلام، وهذا يشبه مذهب الشافعي. وقال النعمان: يجزيه، وبالقول الأول(1) أقول.

قال أبو سعيد: معي أن القول الأول هو أشبه بمعاني قول أصحابنا، ولا يبين لي معنى القول الآخر، وإن المغمى عليه ذاهب العقل، وذاهب العقل لا ينعقد منه العمل.

(1) زيادة من ث.

١٢٬٥٩٤ / ٣٦٬٧٥٥