الجزء 30
الجزء ٣٠ · صفحة ٩٣الباب الثامن فيمن فاته الحجّ أو فسد عليه
ومن كتاب بيان الشرع: وقيل: لا يفسد على رجل ولا امرأة حجّ ولا عمرة؛ إلا أمرناه(1) أن يتمهما من عامه مع الناس، ويصنع ما يصنع الناس، ثم عليه من الدم ما وجب، وعليه حجّة أو عمرة، أيهما فسد؛ فعليه خطؤهما (خ: قضاؤهما) من عام قابل أو بعده.
مسألة: ومن فسد عليه الحجّ قبل أن يقضيه؛ فإنه يتم ما بقي عليه مع الناس، وله أن يطأ النساء ويصطاد؛ لأن هذا غير محرم، ولا هو في حجّ، ولا /49 م/ إعادة لحجّته في سنة بعينها.
مسألة: ومن فسد حجّه وهو نافلة؛ فعليه الحجّ من قابل.
مسألة: ولا تنازع بين أهل العلم أن من دخل في حجّ أو عمرة متطوعا؛ أن عليه إتمام ذلك.
مسألة: ومن دخل في عمل من(2) الحجّ؛ لم يكن له الخروج منه بإجماع الأمة، قال الله تعالى: ﴿وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ﴾ [البقرة:196].
مسألة: ومن قام بمكة ثم نوى الخروج، وقد نوى الحجّ؛ فلا شيء عليه، وأحب أن يتم على ما نوى، فهو أفضل.
مسألة: ومن أحرم بالحجّ والعمرة، فعرض له شيء شغله حتى قدم مكة، وقد فاته الحجّ؛ فليقض عمرته، وليطوف بالبيت، وبالصفا والمروة، وليس لعمرته تلك