قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 30

الجزء ٣٠ · صفحة ٩٩

مسألة: وسألت أبا الحسن عن رجل رأى هلال ذي الحجّة ولم يره غيره، ولا صحّ ذلك إلا بقوله، ما يلزمه في ذلك، وهل عليه أن يحجّ وحده؟ قال: نعم، عليه أن يخرج وحده، ويحجّ وحده، وإلا فاته الحجّ.

قلت له: ولا يكون حجّه حجّ الناس؟ قال: لا.

قلت له: فهل عليه أن يخرج مع الناس إن لم يقدر يحجّ وحده، ويقف المواقف، ويحجّ من قابل، أو ليس عليه ذلك؟ قال: فإن فعل ذلك فحسن، وإلا فليس عليه ذلك، وعليه الحجّ من قابل.

مسألة: ومن كتاب الضياء: وإذا شهد شاهدان زورا على هلال ذي الحجّة، فحجّ الناس بشهادتهما، ثم أراد التوبة؛ فما أقول: إن عليهما أن يظهرا ذلك للناس؛ لأنه ليس على الناس قبول ذلك منهما بعد انقضاء الحجّ، وعليهم أن يقبلوا منهما ما لم ينقض 52 س الوقت [بعرفات.

وفي موضع: إلا أن يكون الوقت](1) لم ينقض؛ فعليهما إظهار ذلك للناس، وإعلامهم بكذبهما.

مسألة: وقال محمد بن محبوب ?: لو أن قوما اختلفوا في هلال شهر ذي الحجّة، فرأى هؤلاء الهلال فعجلوا عرفة يوم النحر، ونحروا يوم الذخر، ورأى هؤلاء الهلال، فنحروا يوم النحر؛ فإن لكل قوم هلالهم.

مسألة: ومن رأى هلال ذي الحجّة وحده، ولم يخرج الأمير ولا الناس لذلك الوقت؛ فإنه ينبغي لهذا الرجل أن يتهم نفسه، ويكون مع الناس؛ فإن لكل قوم هلالهم.

(1) زيادة من ث.

١٢٬٦٠٢ / ٣٦٬٧٥٥