قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 30

الجزء ٣٠ · صفحة ١٠١

الباب العاشر فيمن يجوز أن يحجّ عنه في حياته وبعد مماته وفي الأجرة بالحجّ والوصية بالحجّ وما أشبه ذلك

ومن كتاب بيان الشرع: والمريض الذي لا يستطيع الحجّ؛ فإنه يوصي بحجّة، فإن عوفي وقدر حجّ، وإن مات، استؤجر من يحجّ عنه إلا أن يكون مريضا مرضًا يراه الناس في عادتهم له(1) أنه لا يقوم منه، ولا يستطيع الخروج؛ فإن له أن يستأجر من يحجّ عنه وهو حي.

مسألة عن أبي إبراهيم فيما أحسب: وقيل: من [ … ](2) حال لا يقدر على أن يركب، ولا ترجى له عافية 53 س من حاله تلك؛ أنه يجوز أن يحجّ عنه في حياته، فإن حجّ عنه على هذه الحالة، ثم أتى عليه حال قدر على الحجّ؛ فقد حجّ وأجزى عنه ذلك.

مسألة: قال محمد بن سعيد: معي أنه قيل: إذا صار الإنسان بحدّ من لا يقدر على الحجّ، من علة لا ترجى عافيتها؛ أنه لا يجوز أن يحجّ عنه ما دام حيّا. وقيل: إنه يجوز إذا صار بهذا الحد الذي لا ترجى له عافية يصل بها إلى الحجّ، ولا يطيق الحجّ، وإذا ثبت معنى الاختلاف من العلة، فعندي أن الكبَر مثله إذا صار يجد من لا يطيق، ومعي أنه قيل: إذا لم يطق في حياته، وإذا حجّ عنه لعذر، وأطاق ذلك؛ لم يعجبني أن يكون عليه بدل.

(1) زيادة من ث.

(2) بياض في النسختين، ومقداره في الأصل كلمتان.

١٢٬٦٠٤ / ٣٦٬٧٥٥