الجزء 30
الجزء ٣٠ · صفحة ١٠٤من العذر الذي يكون منه في حاله ذلك لا يقدر على الوصول إلى الحجّ، وقد لزمه الحجّ وخوطب به، وإذا لم يثبت له في حال حبس، أن لا يثبت له في كل حال إلا بعد الموت.
ومنه: ذكر الصحيح /55 م/ يأمر من يحجّ عنه:
قال أبو بكر: كان أبو ثور، وأصحاب الرأي يقولون: إذا استأجر من يحجّ عنه تطوّعا؛ فهو جائز، يكون ذلك تطوّعا عن المحجوج عنه. وقال أحمد: أرجو أن يكون الصحيح لا يصرّ(1). وقال الشافعي: فيها قولان: أحدهما: إنه جائز. وأحدهما: إنّه لا يجوز.
قال أبو بكر: وقد أجمعوا على أنّ من تطوع عن أحد بصوم(2) أو صلاة أو اعتكاف أو أعمال من أعمال البدن [كالصوم والصلاة](3)، والاعتكاف أعمال من أعمال البدن، وقد منع قوله تعالى: ﴿وَأَن لَّيْسَ لِلْإِنسَانِ إِلَّا مَا سَعَى﴾ [النجم:39]، فاستثنى ما أثبتت السنة من حجّة الإسلام على الشيخ لا يثبت إلا على الراحلة، ومن كان مثله يجب، وكل مختلف فيه مردود إلى قوله تعالى: ﴿وَأَن لَّيْسَ لِلْإِنسَانِ إِلَّا مَا سَعَى﴾.
قال أبو سعيد: معي أنه يخرج في قول أصحابنا أنه يختلف في معنى التطوع عن الإنسان أن يفعل ذلك [ … ](4) أنه قال من قال: إنه لا يجوز؛ لأن الأصل
(1) هذا في ث. وفي الأصل: يصير.
(2) هذا في ث. وفي الأصل: يصوم.
(3) زيادة من ث.
(4) بياض في النسختين، ومقداره في الأصل كلمتان.