الجزء 30
الجزء ٣٠ · صفحة ١٠٦أو من يكون أن يحجّ عنه في حياته بأمره أم لا؟ قال: إن فيه اختلافا؛ فأجازه بعض، ولم يجزه آخرون.
قلت له: فإن استأجر من يحجّ عنه، أيجوز له /56 م/ فيجزيه أم لا؟ قال: فهذه والأولى سواء، لا فرق بينهما في جوازه له(1)، فيجزيه في رأي من أجازه، لا على رأي من [لم يجزه](2)؛ فإنه على قوله لا يجزيه.
قلت له: فالمريض إذا أيس من زوال ما به، ولا يقدر معه على تأدية ما عليه؟ قال: هذا في الأثر لعجزه وإياسه من وجود القدرة عليه، في معنى من قد منعه من تأدية ما به من الكبَر؛ فالقول فيهما واحد في ذلك.
قلت له: فالمقعد الذي لا يقوى على القيام به، والأعمى إذا لم يكن له قدرة على أدائه، ولا يرجو أن يقوم به في شيء من الأيام؟ قال: فهما والشيخ الهرم على سواء في ذلك.
قلت له: فالمرأة إذا لم تجد المحرَم، أو من يجوز لها أن تخرج معه، ولم ترج أن ينفق لها في حال؟ قال: فهي على هذا من إياسها، لوجود من يحل لها أن تصحبه من إياسها، أو من يجوز على رأي من أهل الأمانة، كذلك في نيابة الغير عنها في حياتها(3)، ولا فرق في ذلك.