قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 30

الجزء ٣٠ · صفحة ١٠٧

قلت له: فعلى قول من يجيزه، أتقوم المرأة في أدائه عن الرجل بمقامه في الفرض(1) أم لا؟ قال: نعم، في بعض القول. وقيل: إنها لا تحجّ عن الرجل، وإنما يجوز أن تحجّ عن المرأة، وفي الحديث ما يدل على ما قبله. 56 س

قلت له: فالخنثى في هذا مثل الذكر والأنثى؟ قال: فعسى أن يكون قريبا من الأنثى إن صح ما أراه في هذا المعنى، وفي الأثر ما يدل على ذلك.

قلت له: فالعبد على هذا الرأي يجوز أن يكون بدلا من الحر في هذا، أم لا؟ قال: نعم، قد قيل فيه بالإجازة عن إذن مولاه. وقيل: لا يحجّ عن الحر إلا أن لا يقدر على حر مسلم، فيجوز. وفي قول آخر: وقيل: لا يحجّ عنه، فإن فعله برأي سيده؛ فلا إعادة، وإن وجد الحر المسلم. وقيل فيه: إنه لا يجوز على حال.

قلت له: فالأعمى يحجّ عن البصير أم لا؟ قال: نعم، قد قيل ذلك.

قلت له: فالصبي؟ قال: قد قيل فيه: إنه لا يجوز به عن الغير، وإن فعله بتمامه، فأتى بجميع ما به يؤمر؛ فهو كذلك في أحكامه.

قلت له: ويجوز لمن أراد أن يحجّ عمن لا يتولاه في حياته أو من بعد موته؟ قال: قد أجازه بعض، ولم يجزه آخرون.

قلت له: فالحجّ عن الغير على قول من أجازه، أيجوز ممن لم يحجّ عن نفسه في موضع جوازه على هذا الرأي، أم لا؟ قال: قد قيل فيه بالمنع. وقيل بالإجازة، إلا أن يكون واجبا عليه. وقيل بجوازه ممن لزمه، فتركه.

(1) زيادة من ث.

١٢٬٦١٠ / ٣٦٬٧٥٥