قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 30

الجزء ٣٠ · صفحة ١٠٨

قلت له: /57 م/ فإن زال عنه ما به من مانع له من بعد أن حجّ عنه الغير، على قول من أجازه فقدر عليه، أيلزمه أن يحجّ من بعد أم لا؟ قال: نعم، في بعض القول؛ لقدرته عليه. وفي قول آخر: إنه لا يلزمه من بعد أن يؤدي عنه، على(1) ما جاز في رأي من قال به.

قلت له: فإن مات من قبل أن يقضي ما عليه؟ قال: فهو في ماله إن صح، وعلى وارثه أن يخرجه، وإن لم يوص به. وقيل: حتى يوصي به، وإلا فلا شيء على الوارث فيما تركه.

قلت له: فإن أوصى به، فأين يكون من المال؟ قال: فهو في ثلثه على قول. وقيل: في رأسه، مؤخرا عن حقوق العباد. وقيل: مقدما عليها. وقيل: مساويا لها. وفي قول آخر: إنه لا يكون من بعده في ماله، وإن أوصى به؛ لأنه من الأعمال البدنية؛ فلا يجزي(2) في أدائه عنه الغير، كما أنه في الصلاة والصوم كذلك على رأي من قال ذلك.

قلت له: وما أكثر ما فيه من القول إن أوصى به؟ قال: فعسى في أكثره أن يكون في ماله؛ لأن رأي من خالفه كأنه لا في كثرة، ولكنه لا يخرج من عدل الرأي على حال.

قلت له: فإن كان موته من بعد أن أحرم به أو من قبله، إلا أنه في خروجه إليه؟ قال: فهو على ما مضى من القول بما فيه 57 س من الاختلاف في

(1) زيادة من ث.

(2) ث: يجري.

١٢٬٦١١ / ٣٦٬٧٥٥