قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 30

الجزء ٣٠ · صفحة ١١٠

أعجبه من بعد طوافه لما عليه أن يرجع إلى منى، فيخرج من هنالك لأداء ما على الهالك.

قلت له: فإن كان من بعد الصلاة، إلا أنه من قبل أن يسعى في حجّه، أيصح له؟ قال: فأرجو أن يختلف في ذلك.

قلت له: فإن طافهما معا من غير أن يفصل ما بينهما بركوع؟ قال: لا أعلم أن أحدا من أهل العدل أجاز له أن يقرنهما، ولا شك في هذا أنه من القرآن، فاعرفه.

قلت له: ويودع عنه البيت على هذا أم لا؟ قال: قد قيل في الوداع: إنه على من أراد أن يفارق البيت لا على غيره، وفي هذا ما يدل على أنه لا وداع على الميت على حال.

قلت له: فإن كان موته من قبل أن يقف بعرفة؟ قال: قد قيل: إنه يستأجر له من يقضي عنه حجّه في عامه أو من بعده، على قول من أجاز الغير في ذلك.

قلت له: فهل لوليّه أو رفيقه في هذا الموضع أن يتمّه له مع حجّه، [كان موته](1) من بعد أن أحرم أو قبله أم لا؟ قال: لا أرى جوازه؛ لأن وقوفه بهما، وإحرامه لهما لا يصح؛ لامتناعهما من الشركة فيهما على حال، وصحة كون التعاقب في عامه نوع محال، فكيف يجوز أن تصح له في يومه، كلّا لا سبيل إلى ذلك. 58 س

(1) هذا في ث. وفي الأصل: كأنه.

١٢٬٦١٣ / ٣٦٬٧٥٥