الجزء 30
الجزء ٣٠ · صفحة ١١١قلت له: فالمحرم بالحجّ إذا مرض، فلم يقدر أن يبلغ إلى عرفات لوقوفه بها، هل له أن يستأجر غيره لذلك أم لا؟ قال: لا أعلم من الجائز، إلا أن يكون لمرض لا يرجى زواله، فيجوز لأن يختلف في جوازه بمن يتمه له عن أمره عند ذلك.
قلت له: فإن كان مرضه المانع له من بعد وقوفه، أيجوز لوليّه أو من يستأجره أن يرمي عنه الجمار؟ قال: نعم، قد أجيز له ذلك.
قلت له: فالمرأة تكفي في رميه عنه مهما كان عن رأيه؟ قال: نعم، ولكن لابد في العبد من أن يكون عن إذن سيّده، وإلا فلا يجوز، وعسى أن لا يبعد من أن يجوز عليهما الرأي في هذا. وبعض أحب في المرأة أن لا ترمي عن الرجال إلا أن لا يقدر على رجل في الحال، ويجوز في العبد لأن يخرج في رميه عن الحر معنى ما بها في ذلك.
قلت له: ولغيره عن أمره أن يقضي عنه الزيارة، فيجزيه أم لا؟ قال: لا أعلم أن أحدا أجازه، فيجوز فيه لأن(1) يجزيه في إجماع أو رأي، ما رجي له فيه كون القدرة على القيام به فيما سيأتي عليه من الأيام، فاعرفه.
قلت له: فالقول في السعي على هذا الحال؟ قال: نعم، كذلك فيه يقال.
قلت له: ويجوز أن يحمل على شيء، فيطاف للزيارة به، ثم يسعى عن /59 م/ رأيه كذلك؟ قال: هكذا قيل، ولا أعلم أنه يختلف في جواز ذلك.
(1) هذا في ث. وفي الأصل: لا.